محمد بن جرير الطبري
212
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أو فيها أنهار ، كأنه قال : وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار ، أو صفة فيها أنهار والله أعلم . قال : ووجه آخر كأنه إذا قيل : مثل الجنة قيل : الجنة التي وعد المتقون . قال : وكذلك قوله : وإنه بسم الله الرحمن الرحيم كأنه قال : بالله الرحمن الرحيم ، والله أعلم . قال : وقوله : على ما فرطت في جنب الله في ذات الله ، كأنه عندنا قيل : في الله . قال : وكذلك قوله : ليس كمثله شئ إنما المعنى : ليس كشئ ، وليس مثله شئ ، لأنه لا مثل له . قال : وليس هذا كقولك للرجل : ليس كمثلك أحد ، لأنه يجوز أن يكون له مثل ، والله لا يجوز ذلك عليه . قال : ومثله قول لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال : وفسر لنا أنه أراد : السلام عليكما قال أوس بن حجر : وقتلي كرام كمثل الجذوع * تغشاهم سبل منهمر قال : والمعنى عندنا : كالجذوع ، لأنه لم يزد أن يجعل للجذوع مثلا ثم يشبه القتلى به . قال : ومثله قول أمية : زحل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد